عريّ

لملمت نفسي .. لملمت كل الذكريات و رميتها عني ..
لملمت نفسي ، خانتني العيون في الشارع ..
تحسس عريَك ..
تحسس عُـــريَــــكْ و أنت واقفاً مرة أخرى ..

تحسس منابت الشفاه و لا تجروء على أن تقضمها قبل أن يُسمح لك ..
يتحسسك الوحش و يسألك أن تطلقه ..
عرياً ينهش منه حتى لا تعد تميز الأثر من موضع الضربة ..

دع الغريزة تركض عليكَ .. دع النبته الأولى في الإنسان تكبر ..
مارس حياتك كأنك لم تخلق بعد و كأنكَ متْ و انتهيت ..
إقامتك في برزخٍ من الأماني ..
إقامتك الدائمة في وسادة من الوجع المسكوب على رأسك ..
و يصحو النائم يبكي و هو لا يشعر على ذاته أين كانت ..
و لا يجدها ممددة بجانبه ليرتديها قبل أن يخرج ..
و يراه العالم عارياً .. من ذاته .. من نفسه !

لن يراه أحد سواكِ .. لا يراه أحد سواكِ ..
لا يعيشه غيركِ واقعاً .. لا يسكنه إلاكِ بيتاً ..

أحبكِ .. اشتقت لأن أخبركِ ذلك مرة أخرى ..

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.