عند النظر إليكِ ..
إلى الحنان و النظام المحكم في تقاسيم وجهكِ ..
وجهكِ ..
أتعثر بهِ و أسقُطْ !
مساحة واسعة مني تحفل بكِ ..
مساحة جنين في أحشاء امرأة في شهرها الأخير ..
خطأ مصادفةً ..
خطأ يتلبسني و يرتكبني و يعجبني ..
أن أفكر و هكذا للمرة الأولى ..
أن أكون حامل بكِ ..
ما أشهى الشيطان هنا ..
ما ألذ الصباح عندما ألثمه من شفتكِ السفلى ..
لِم لا تكوني ؟ و أنا أحملكِ معي من سنين ..
لِم لا تكوني و أنتِ ما تزالي تركلي داخلي كل لحظة ..
لِم لا يحدث و أن يكون ..
الولاء عرفت معناه عندما عاهدتكِ بي ..
الولاء أديته قسماً لا يحيد عنكِ ..
يبدو أن الخلاص منكِ لا يكون إلا باللجوء إليكِ ..
يبدو أني أعرف ما لا أعرف و أنتج ما لا أنتج ..
يبدو أن ما يعارضني كثير ..
لا أقدر على مقاومة رغبتي في التدخين ..
لا أقدر على إستعادة نقاشات جرت أثناء نومي ..
و أضعكِ في سلة ..
و أضع اليهود في سلة أخرى ..
و أضع العالم في سلة ثالثة ..
و شعبنا ليس مثل كل الشعوب ..
فكرة كتابة أي شيء هذه الأيام تربكني كثيراً، تغيّر طبيعة الأنفاس و ترهق الروح، و كأنّا عدنا لا نحتاج لإعادة صياغة ما نشعر به / ما نحتاجه .. و كأن الروح وجدّت مستقراً و هدوءاً يغريها بالبقاء على الحافة دون حديث .. فقط متعة الوقوف وحدها تغري كل ما فيني .. الوقوف هنا و على نقطة واحدة !
أعتذر لكِ و للأيام،
كان حلماً أن أحبكِ هكذا بصخب و بلا ترتيب ..
فكرّت كثيراً بطريقة تجعل من الفوضى قراراً ..
يعاندني ساعي بريد السماء ..
و عاندني القدر ..
فصُول السنة تتوالى ..
و ضحكات عينيكِ تنتظر ..
لكل شيء أسباب أربعة و أنتِ لكِ سبباً واحداً ..
الشيء الواحد حِكمة .. و أنتِ واحد،
معرفتكِ .. معرفة ما تتحرك به الحياة و كائناتها ..
جَدَل ..
تضاد و التضاد يعني مزج و إختلاط ..
و النهاية :
العقل يدرك الجوهر الحقيقي للأشياء، كما هو أدرككِ قبل أن تأتي و تذهبي
يقلقني ما يصيبني من خوف ..
ربما يكون أمر إلهي مطلق لا شأن لنا به .. و أفيق لأجدني ميتاً جواركِ ..

كَم مرة استمعت لهالقصيدة و هالغناء و هالصوت و هالموسيقى على مر الوقت .. و من زمان و هي على قائمة التشغيل الطويلة لا تتزحزح .. يمكن سمعتها بطول المسافة من هنا و حتى أبعد نقطة تصل إليها سيارة بخزان وقود ممتلىء حتى يوقفها إنقطاع الوقود .. آخر مرة كنت مستعد أن لا أقف إلا في القريات كما كنت أقول لمن كان يرافقني في هذه الرحلة .. بِلا توقف استمعت و أعدت السماع مرة و إثنتين و ثلاثة و أربعة .. حتى لخبطت بالعَد ..
المفارقة و الإختلاف هذه المرة أنها كانت على ضوء و روح و قلب و جسد أنثى مشتهاه .
سَكَنَ الليل ..
كلمات الشاعر / محمد بن عبود العمودي
ع العود
مع الموسيقى كاملة .. الموسيقى و اللحن للموسيقار عمار الشريعي ..
القصيدة
من أين كل هذا الإرتباك ؟
من أين كل هذه الضوضاء ؟
أطراف تنزف دماً ..
أسنان تتهاوى على أظافر تعبة ..
فتات .. فتات .. فتات ..
من أين هذا الغيم .. ؟
من أين كل تلك العصافير .. ؟
من أين موسيقى السنابل .. ؟
أين لسعات النحل و الشوق .. ؟
أين ذلك البحر ..؟
أين ضوء الأرض ؟
و أين الأزرق و الأخضر .. ؟ و أنا أسّوَد ..
من أين يستل لونه هذا المساء .. ؟
أين من يعيدني منيّ إليّ ؟
يبدو أني كما يظنون .. مختل أو مجنون ..
هباء .. هباء ..
هباء يمنعني عن الطريق إلى أي كلمات اقرأها ..
قد تواسيني و تحملني إلى خلوة تنتشلني من هاوية إلى قمة عالية ..
أفقد الكثير و الكثير يفقدني ..
المناسبات تحتاجني و أنا أحتاجها حتى يكتمل كلانا ..
أشتاق للكثير و أشعر بالفعل المضاد تجاهي من الآخر ..
قلوب تعتقد أني هجرتها و ما أنا بفاعل ..
تبكي ذكراي و أبكي وصالها ..
تنبعث في جسدي زوبعة ..!
الآن ..
و في كُل مرة .. و كأنها للمرة الأولى ..
قليلة جداً هي الأشياء التي تتكرر كل يوم ..
كل يوم على مر العمر ..
هنا و بالنسبة لي على الأقل صوت فيروز كان مختلف بمعنى مختلف حتى عن صوت فيروز نفسها ..
هذا غير عاد عن كل شيء يجيء من كلماتها و و و و ..

يا ريت
يا ريت
يا ريت منن مديتن إيداي وسرقتك أيييه أيييه
لأنك إلن رجعتن إيداي و تركتك حبيبي
ندهتك خلصنى من الليل و يا ريت
نرجع إلنا أشياء نحبا و عنا بيت
صدقني لو بقدر أتحمل عذاب الأشياء كلا ما كنت فليت
و لا كنت حرقتا حياتي و حرقتك
إذا رجعت بجن و إن تركتك بشقى
لا قدرانة فل و لا قدرانة أبقى
شو بكره يا حياتي لما بشوفا عندك
يا بتحرمني منها يا بسرقها سرقا
و شو قالوا يا عمر حلو و ما دقتك
Photo designed and taken by: 5a6er

تخيّلي بأن تُشبهي معزوفة .. أن تتلبسي تفاصيلها و كل منعطفاتها ..
أضعكِ أو أرتديكي على أذنيّ و ع العالي أستمع لكِ ..
تخيلي بأن تكون هذه المعزوفة تحمل اسم مُشكلة .. هل هذا يُرضيكِ ؟
يُرضيني أنا .. فأنا .. كما يقول الشاعر العربي الذي لا يحب أن يظهر نفسه للعالم .. الجميل و الأكثر أناقة (رائد) :
فأنا أحبُ بأن أُحبَّ كفكرةٍ / في جوفِ بيتٍ مُبهم التكوينِ ..
طبعاً هو الحديث أعلاه فقط لإضافة شوية غواية على الموسيقى اللي هي من أصله ما تحتاج .. جاهزة و مغرية و تنسمع بدون ملل لساعات و ساعات .
Problem للرائع الخلاب حازم شاهين .. ما بين عود و بيانو و كونترباص و إيقاع ..
و يجب هنا الإشارة بأن حازم شاهين أحد تلاميذ الأستاذ نصير شمّه ..

رجال مازالوا يسبحون ضد التيار الهبائي المنصرم و الغالب على واقع موسيقانا العربية .. إصرارهم واحد و باقي و لن يتغير و هو هو ذاته الوفاء فيهم تجاه رسالة الفن العربي الأصيل التراثي الذي لن ينتهي .. و الفضل بعد الله لهؤلاء .. لهذه الأسماء و غيرها أسماء تعمل على ذلك و لم تكن هنا .
ما واقع هذا الفن و ماهي هيئة مستقبله في ثقافتنا العربية و في مجتمعنا العربي ؟
تحت هذا الغلاف :
حوارات في التأليف و الإنتاج الموسيقي / حوارات و حلقات نقاش حول الأصالة و التجديد .. مروراً بالمقامات العربية ما بين العراق و الشام / إنتهاءاً بدراسة و قراءة لإنتاج موسيقي عربي يستحق أن يكون في موضع هذه الدراسة و النظر بإمعان ..
الإستحقاق في الموسيقى العربية ! .. هذا يعني أننا نقول الرحابنة .. يعني المسرح و الكلمة و اللحن و النغم المعجزة ..
يا وحدتي و شتاتي أنتِ .. اتجاهاتي و كل إبتهالاتي تعبر من خلالكِ .. ثُم إلى إتجاهات أخرى .. شيئاً للسماء و جزء آخر لبقية أركاني / أركان الحياة ..
كيف لا أحبكِ و أنا أفقد قدرتي على عَدّ أيام العيش دونكِ .. ؟
سؤال ينضح بالغباء يلح على رأسي، هل أنتِ يا نوني باقية لي كما أنا باقي لكِ .. يرهقني أن أفكر في ذلك ..
ثقتي بكِ باقية و لم تتغير و لن و لكن هل أنتِ ما زلتِ تثقي بذاتك و نفسك التي أعرفها جيداً و لن تحيد عني كما علمتها ..
وحدكِ يملك حق تبريري و تأنيبي و تغييري، أنتِ قطرة ماء من الأعلى مستمرة لا تنقطع .. أمارس تلقيها و توجيهها إلى فمي .. قطرة تلو قطرة للحياة ..
إن لم تكوني لن تنقطع القطرة و ستبقى تقطر عليّ من سكر الحياة لكن برأس هابط و معتدل للأمام من دون أن يرتفع ليستقبل بقية القطرات .. و لكِ أنتِ الخيار في أن تتخيلي حجم الضرر الآتي عليّ من أثر هذه القطرة و استمرارها .. كـ صخرتتوالى عليه القطرات حتى ينفلق !